الشيخ الأنصاري
128
فرائد الأصول
حيث أحله الله " ( 1 ) . ومبنى الوجهين : أن إباحة التصرف هي المحتاجة إلى السبب ، فيحرم مع عدمه ولو بالأصل . و ( 2 ) أن حرمة التصرف محمولة في الأدلة على ملك الغير ، فمع عدم تملك الغير - ولو بالأصل - ينتفي الحرمة . ومن قبيل ما لا يجري فيه أصالة الإباحة : اللحم المردد بين المذكى والميتة ، فإن أصالة عدم التذكية - المقتضية للحرمة والنجاسة - حاكمة على أصالتي الإباحة والطهارة . وربما يتخيل خلاف ذلك : تارة لعدم حجية استصحاب عدم التذكية ( 3 ) ، وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت ، والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة ( 4 ) . والأول مبني على عدم حجية الاستصحاب ولو في الأمور العدمية . والثاني مدفوع : أولا : بأنه يكفي في الحكم بالحرمة عدم التذكية ولو بالأصل ، ولا يتوقف على ثبوت الموت حتى ينتفي بانتفائه ولو بحكم الأصل ، والدليل عليه : استثناء * ( ما ذكيتم ) * من قوله * ( وما أكل السبع ) * ( 5 ) ، فلم يبح الشارع إلا ما ذكي ، وإناطة إباحة الأكل بما ذكر اسم الله عليه
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 375 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " أو " . ( 3 ) هذا الوجه للسيد العاملي في المدارك 2 : 387 . ( 4 ) هذا الوجه للسيد الصدر في شرح الوافية ( مخطوط ) : 365 . ( 5 ) المائدة : 3 .